المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيرة ذاتية عن حياة الفقيد : ابراهيم بن عبدالعزيز السويلم


السويلم
08-09-2007, 02:57 PM
فقدت أسرة السويلم واحدا من أنبل رجالاتها وقضت إرادة الله في الأسبوع الماضي ولا راد لقضائه أن ينتقل أخونا العزيز الشيخ إبراهيم بن عبدالعزيز بن إبراهيم السويلم إلى جوار ربه طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه وأسكنه الفردوس الأعلى وجمعنا معه في مقر رحمته ولا نقول إلا كما يقول الصابرون {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }سورة البقرة(156).

فرحمك الله يا أبا عبدالعزيز.. لقد كنت نبيلا في تعاملك، حسن المعشر، كريم السجايا، مجلسك وأحاديثك لا تمل، لقد كان - رحمه الله - كثير القراءة واسع الاطلاع شغوفاً بالعلم واقتناء الكتب حتى غدت له مكتبة خاصة عامرة بأمهات الكتب والمطبوعات وقد بذل في سبيل ذلك عناء السفر والترحال ومتابعة كل معرض لكتاب وكانت أسعد أوقاته التي يقضيها في مكتبته الخاصة.

كان أبو عبدالعزيز - يرحمه الله - أباً رحيماً رقيق المشاعر حريصاً على تعهد أبنائه وأحفاده وتربيتهم على حميد الخصال باراً، بوالدته وأخيه سليمان عليهم - رحمة الله -. ولا أنسى مواقفه مع العديد من أبناء الأسرة عندما تلم بأحدهم نائبة. ولقد وقفت على حالات عدة كان أبو عبدالعزيز أول المواسين والمبادرين بالمساعدة فجزاه الله عن الأسرة خير الجزاء.. لقد عاش أبو عبدالعزيز في بداية عمره مع الأيتام وبعد تخرجه عمل مدرساً في مدرسة دار الأيتام ثم مديراً لدار التربية الاجتماعية في الجوف وبعدها انتقل إلى الرياض للعمل بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.. وبعد خمسة عشر عاماً اختاره صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ورئيس اللجنة الخاصة للعمل بمكتبه باللجنة وأمضى فيها ربع قرن من الزمان.. وهكذا أمضى الشيخ إبراهيم بن عبدالعزيز السويلم قرابة خمسة عقود من حياته في خدمة وطنه وحكومته ومجتمعه... ثم بعد ذلك وبعد تقاعده انتقل إلى مرحلة جديدة من العطاء الفكري وحرص على تحقيق حلمه في إصدار موسوعة يرصد فيها أوائل الإصدارات.. بذل - رحمه الله - خلال السنوات العشر الماضية جل وقته وماله وفكره في إخراج هذه الموسوعة والتي ترصد العدد الأول من الإصدارات والمجلات والجرائد التي صدرت بالمملكة ودول الخليج العربي وبعض الدول العربية.. ولكي يوثق هذا العمل كان عليه أن يحصل على نسخة أو صورة من الإصدار.. ,وكثير من تلك الإصدارات قد توقفت أو عفا عليها الزمن وأصبحت في دائرة النسيان ومن هنا تأتِ أهمية هذا الرصد.. ولتحقيق ذلك كان عليه أن يسافر إلى العديد من المواقع كالجامعات ودور النشر والمتاحف والمكتبات والإدارات الحكومية ليبحث من خلالها على صور من تلك الإصدارات... كما سافر إلى العديد من الدول حتى بلغ معه السعي إلى مكتبة الكونغرس الأمريكي بواشنطن.... واجتمع مع العديد من رجالات العلم والفكر للتأكد من صحة المعلومات.

وقد صدر منها حتى الآن (6) سلاسل عن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون أما سلسلة إصدارات اليمن فهي تحت الطباعة.

وكان حريصاً أن يخرج موسوعته عن العراق لكن شح المعلومة وتردي الأوضاع السياسية حال دون تحقيق طموحه فلم يحصل إلا على مئة وخمسين إصداراً وقد وافاه الأجل المحتوم قبل أن يكمل ما يطمح إليه ولعل أصحاب الفكر والثقافة والتراث يواصلون المسيرة ويتناولون هذا السفر بالمزيد من التحليل والدراسة ولعل - أبناءه وهم ألصق الناس به- وأعرف بالجهد الذي بذل ليبرزوا هذا الجانب وتلك المعاناة سواء في جمع المعلومة أو الحصول عليها أو صعوبات الطباعة والمراجعة.... ناهيك عما أنفقه من حسابه على هذه الموسوعة حتى رأت النور. وقد ذكر - رحمه الله - في تعريفه بجهده ما نصه: ( لقد تم عمل هذه الموسوعة بجهد فردي وبتمويل مالي شخصي غير مدعوم من أية جهة كانت بكل خطواته وما يلزم لحالات التنقل من دولة إلى أخرى وفي مناطقها لجمع هذه الأعداد الوافرة من عدة مصادر متنوعة ومتباعدة داخل وخارج تلك الدول التي شملها هذا التوثيق).

أسأل الله العلي القدير أن يثيبه على ما قدم خير الجزاء وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته وأسأل الله لأبنائه ووالدتهم وللأسرة جميعاً الصبر والسلوان إنه أكرم مسؤول....

الــــســــاحـــبـــه
08-09-2007, 03:07 PM
الله يسكنه الفردوس الاعلى من الجنه وينفع به الاسلام والمسلمين

السويلم
08-09-2007, 03:34 PM
جزاك الله خير شاكر لك مرورك

فلان بن علان ..!!
08-09-2007, 04:20 PM
اللهـمـ ارحمهـ واغفر لهـ واسكنهـ فسيح جنانكـ


ونقهـ من الخطايا والذنوب كما ينق الثوب الأبيض من الدنس



اللهمـ آمين

مخاوي السيل
08-09-2007, 06:30 PM
الله يغفر له ويرحمه ويسكنة فيسح جناتة

السويلم
08-09-2007, 09:53 PM
الله يجزاكم خير وشاكر لكم مروركم

فارسهم
08-09-2007, 10:20 PM
الله يغفر له و يرحمه و يسكنه فسيح جناته

و ينفع بجهوده

المحمل
08-09-2007, 11:16 PM
الله يغفر له ويرحمه ..
ويقال ( من خلّف ما مات ) ..
وهو قد خلّف ارث يشهد له كل من اطّلع عليه او سمع عنه .. انّه مجهود غالٍ وثمين .
نتمنى اكماله .. من خلفه .
شكرا لك يا ( السويلم ) .

بنت السويـــلـــم
09-09-2007, 11:16 AM
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ..

ستفتقده الأسرة ..

جزاه ربي جنانه العاليات ...

الباحث عن الحقيقة
09-09-2007, 02:46 PM
أحد الزملاء يعمل في مكتبة الملك عبدالعزيز يحدثني عن الشيخ أبو عبدالعزيز ..

بأنه دائم التواصل مع المكتبة بكل جديد من كتب ومجلات ونشرات وصحف .... وغيرها ..

ايضاً دارة الملك عبدالعزيز كان دائم التواصل معهم ..

وهذا نقطة من بحر علم وإطلاع وثقافة الشيخ أبو عبدالعزيز ..

فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته ..

وجزاك الله كل خير أخي السويلم ..

الصريح
09-09-2007, 05:12 PM
اللهم ارحمه واسكنه في الفردوس الاعلى
اللهم امين

الد لوعه
09-09-2007, 05:31 PM
الهم اغفر له

السويلم
10-09-2007, 06:04 PM
مشكورين على المرور وجزاكم الله الف خير

مهند البدراني
11-09-2007, 02:36 AM
الله يرحمه ويسكنه الجنه

وعظم الله أجر عائلة السويلم بشكل خاص والبدارين والدواسر بشكل عام

السويلم
11-09-2007, 12:28 PM
جزاك الله خير شاكر لك مرور

السويلم
11-09-2007, 12:36 PM
أما هذا المفال فقد كتبه أ.د.سعد بن عبدالعزيز الراشد في جريدة الجزيرة






شعرت بحزن كبير وأنا أحضر خميسية حمد الجاسر التي بدأت نشاطها الثقافي والأدبي صباح الخميس 24 شعبان 1428هـ (الموافق 6 سبتمبر 2007م) فقد خصصت الخميسية موضوع اللقاء في تأبين الكاتب والباحث إبراهيم بن عبدالعزيز السويلم الذي وافاه الأجل في مساء الخامس من شهر شعبان هذا العام بعد ساعات محدودة من وصوله إلى أبها لقضاء إجازة الصيف هناك.

تحدث في لقاء الخميسية أبناؤه وعدد من رواد الخميسية فذكروا جوانب متعددة من حياة الشيخ السويلم، العملية والعملية، وتواصله الحميم مع أسرته وأصدقائه ومعارفه وهم كثر. والحزن على فراق الأحبة أمر جبل عليه كل مسلم وإنا على فراق الشيخ السويلم لمحزونون. الموت علينا حق يقول المولى تعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.

الشيخ السويلم رجل في قمة التواضع والخلق الرفيع، زارني قبل أكثر من خمسة وعشرين عاماً في قسم الآثار والمتاحف يسأل عن إصدارات القسم، وتجدد التواصل بيننا عندما كنت عميداً للمكتبات بجامعة الملك سعود، فقد كان يتابع الأعداد الأولى من كل مجلة أو نشرة عربية سواءً من داخل المملكة أو خارجها. كنت استغرب سبب حرصه على الأعداد الأولى فقط! ولماذا لا يركز على مجلات متخصصة ويقتنيها؟ ثم ما هو سر هذا الشغف الشديد من الشيخ على كل أنواع المجلات والنشرات وهو لا يحمل شهادة أكاديمية ذات تخصص لصيق بموضوع اهتمامه؟ ومع مرور الوقت وبحكم تجربتي القصيرة في المكتبات وعملي عن قرب بقسم المكتبات والمعلومات تبين لي أن حرص الشيخ السويلم في الحصول على الأعداد الأولى من كل مجلة أو نشرة كان له ما يبرره. فالمجلات العلمية والنشرات مهما كان حجمها ومهما طالت مدة إصدارها أو قصرت، تعد مصدراً للعلم والمعرفة كما أنها تدل على النهضة العلمية والثقافية للأمة، بل أضيف شيئاً مهما قد يغيب عن الكثيرين من ذوي الفكر والقلم، وهو أن الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية تعيش مناسبات وطنية توثق لوضع حجر أساس أو افتتاح منشأة أو مشروع تنموي أو تنظيم مؤتمرات وندوات علمية وتصدر نشرات ومطبوعات تواكب الحدث ولكنها مع الأسف نادراً ما يحتفظ بتلك الأعمال التوثيقية، وكأن ما تتضمنه من معلومات مقصور على الحدث والمناسبة ليس إلا!!! متناسين الجهد الذي بذل في جمع المعلومات وإخراجها وتقديمها للمجتمع، ومتناسين أيضاً أن تلك المعلومات تشكل مصدراً من مصادر المعرفة، وقد عشت تجربة وعاشها غيري من الباحثين في مرحلة التهيئة للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية، فكان البحث عن معلومة تؤرخ لشخصية أو حدث أو مشروع أشبه بالمستحيل. لقد بذل الشيخ السويلم الجهد والمال في حصر وجمع واقتناء أعداد كثيرة من الصحف والمجلات والنشرات من مختلف مناطق المملكة وعمل على توثيقها في سجل كبير وامتد اهتمامه لدول الخليج العربية واليمن وكان حلمه أن يستمر في جهده هذا ليشمل العالم العربي. ترك لنا الشيخ السويلم الآتي:

* موسوعة أوائل الإصدارات الإعلامية والثقافية:

الجزء الأول، (المملكة العربية السعودية) 1424هـ-2003م، صدر في (1028صفحة).

* الجزء الثاني، (سلطنة عمان) - الطبعة الأولى - 1423-2003م، صدر في (80 صفحة).

* الجزء الثالث، (دولة قطر) الطبعة الأولى، 1425هـ-2004م. صدر في (114صفحة).

* الجزء الرابع، (مملكة البحرين) الطبعة الأولى، 1425هـ-2004م. صدر في (144 صفحة).

* الجزء الخامس، (الإمارات العربية المتحدة) الطبعة الأولى، 1426هـ - 2005م. (صدر في 336 صفحة).

* الجزء السادس، (دولة الكويت)، الطبعة الأولى، 1426هـ - 2005م.

وقد كان (رحمه الله) يعمل على الانتهاء من الإصدار السابع خصصه عن العراق. التقيته في بقالة الحي قبل وفاته بأيام وتجاذبنا حديثا غير مطول عن عمله الموسوعي وأخبرني أنه على وشك الانتهاء من الجزء الخاص بالعراق ودعاني لزيارة مكتبته ووعدته بالزيارة في وقت لاحق، وأعلم أن المكتبة فيها ما يزيد على ثلاثين ألف كتاب ومجلة ونشرة ومخطوط والشيخ السويلم عرف بالتواضع وحب الخير ومساعدة الآخرين. نشأ يتيما ودرس في دار الأيتام، وعمل فيها معلما، وتم تعيينه فترة من الزمن مديرا لدور الأيتام في الجوف ثم مرة أخرى مديرا لدار الأيتام في الرياض التي أصبحت فيما بعد (دار التربية الاجتماعية) ولما عرف عن الشيخ السويلم حبه للقراءة والكتابة والبحث تم اختياره للعمل في اللجنة الخاصة بمجلس الوزراء وبعدها تم تثبيته على ملاك مكتب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز (آنذاك) وزير الدفاع والطيران والمفتش العام) رئيس اللجنة الخاصة حتى إحالته للتقاعد.

لنا أمل في أبنائه متابعة تراث والدهم المنشور منه والمخطوط وإبرازه للباحثين، أما مكتبته فلعل إحدى الهيئات والمؤسسات العلمية مثل دارة الملك عبدالعزيز أو مكتبة الملك عبدالعزيز أو إحدى مكتبات جامعاتنا تسارع لاقتنائها وفهرستها ليستفيد منها طلاب العلم والمعرفة. رحم الله الشيخ إبراهيم السويلم رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته.

{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}